يتعامل قانون الأحداث مع الطفل بوصفه شخصًا يحتاج إلى الحماية والإصلاح وإعادة الاندماج، وليس بوصفه بالغًا صغير الحجم.
لذلك خصص القانون للأحداث شرطة ونيابة ومحاكم وإجراءات تختلف عن الإجراءات المطبقة على البالغين، وجعل مصلحة الحدث الفضلى معيارًا حاضرًا في جميع المراحل.
من هو الحدث وما السن المعتمد؟
الحدث هو كل من لم يتم الثامنة عشرة من عمره. ويعتمد سنه وقت ارتكاب الفعل، وليس سنه يوم المحاكمة.
كما يحظر القانون ملاحقة من لم يتم الثانية عشرة جزائيًا، مع بقاء إمكان تطبيق تدابير الحماية أو الرعاية عند الحاجة.
وتعد قيود الأحوال المدنية بينة على العمر ما لم يثبت تزويرها. وإذا كان الشخص غير مسجل وكان تقدير سنه مؤثرًا في الإجراء أو النتيجة، يحال إلى اللجنة الطبية المختصة قبل مباشرة المحاكمة.
حقوق الحدث منذ القبض والتحقيق
لا يجوز توقيف الحدث أو وضعه في إحدى الدور إلا بقرار صادر عن جهة قضائية مختصة.
ويمنع اختلاط الحدث بالبالغين في مراحل التحقيق والمحاكمة وتنفيذ الحكم. كما يحظر تقييده أو استعمال القوة ضده إلا عند التمرد أو العنف وفي حدود الضرورة.
وتتولى شرطة الأحداث التعامل مع القضية، ويشارك مراقب السلوك بإعداد تقرير عن ظروف الحدث وأسرته ومدرسته وبيئته. ويجب أن تراعي الإجراءات استمرار الحدث في التعليم قدر الإمكان.
المحامي وولي الأمر وسرية الإجراءات
على المحكمة تعيين محام للحدث في القضايا الجنائية إذا لم يكن له محام أو كان غير قادر على توكيله، وعلى المحامي حضور مراحل التحقيق والمحاكمة.
ولا يحاكم الحدث إلا بعد دعوة أحد والديه أو وليه أو وصيه أو حاضنه، وبحضور مراقب السلوك ومحاميه وفقًا لأحكام القانون.
وتجري محاكمة الحدث بصورة سرية تحت طائلة البطلان، ويحظر نشر اسمه أو صورته أثناء الإجراءات.
كما يجب تفهيم التهمة له بلغة بسيطة يستطيع فهمها، ولا يعد مجرد اعتراف الحدث دليلًا كافيًا للحكم ما لم تقتنع المحكمة بصحته وتسانده ظروف الدعوى.
توقيف الحدث وإخلاء سبيله
لا تزيد مدة توقيف الحدث في دار تربية الأحداث ابتداءً على عشرة أيام، وللمدعي العام تجديدها مرة واحدة.
وإذا تطلب التحقيق استمرار التوقيف، فعلى المدعي العام طلب تمديده من المحكمة، ويكون التمديد لمدد لا تتجاوز عشرة أيام في كل مرة.
وفي الجنحة، يجب إخلاء سبيل الحدث بكفالة مالية أو تعهد شخصي أو تأمين نقدي، ما لم تقتض مصلحة الحدث خلاف ذلك.
أما في الجناية، فيجوز للمدعي العام أو المحكمة إخلاء سبيله إذا دعت ظروف الدعوى أو حالة الحدث إلى ذلك.
التسوية والتدابير الإصلاحية
تجيز أحكام القانون تسوية بعض المخالفات والجنح التي لا تزيد عقوبتها على سنتين وتتوقف ملاحقتها على شكوى، وذلك بموافقة الأطراف.
وتكون إجراءات التسوية سرية، ولا يجوز توقيف الحدث أثناءها. كما يتيح القانون تطبيق تدابير غير سالبة للحرية بحسب الجرم وظروف الحدث ومصلحته.
كل ساعة تأخير قد تؤثر في الإفادة والتوقيف وإمكان إجراء التسوية. تستطيع الأسرة التواصل مع المحامي مهدي يوانسة أو مراجعة خدمات القضايا الجزائية لتأمين الحضور القانوني ومتابعة إجراءات الحدث.
وللتواصل السريع يمكن استخدام واتساب المكتب.
* تنبيه: هذا المقال للتوعية القانونية العامة ولا يمثل استشارة في واقعة محددة؛ إذ تختلف النتيجة بحسب الوقائع والبينات والمرحلة الإجرائية والنص النافذ وقت النظر.