تخطي إلى المحتوى الرئيسي
استشارات احترافية سرية تامة استجابة سريعة
مقال قانوني توعوي 2026-09-10 المحامي مهدي يوانسة

الشروع بالقتل أم الإيذاء المقصود؟

ما الفرق بين الشروع بالقتل والإيذاء المقصود في الأردن؟ معايير القصد والأداة وموضع الإصابة والتقرير الطبي وأثر التكييف.

الشروع بالقتل أم الإيذاء المقصود؟

قد تبدأ القضية بوصف الإيذاء ثم تتحول إلى شروع بالقتل، أو يحدث العكس. والفرق بين الجرمين لا يتوقف على خطورة الإصابة وحدها، بل على ثبوت قصد إزهاق الروح، والبدء في تنفيذ فعل القتل، وتوقف النتيجة لأسباب خارجة عن إرادة الفاعل.

لذلك تكون تفاصيل الواقعة وسلوك المتهم السابق واللاحق للفعل من العناصر الحاسمة في تحديد الوصف القانوني.

ما المقصود بالشروع؟

تعرف المادة (68) من قانون العقوبات الشروع بأنه البدء في تنفيذ فعل ظاهر يؤدي إلى جناية أو جنحة، ثم عدم إتمام الأفعال اللازمة لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها.

وتفرق المادة (69) بين البدء في التنفيذ ومجرد العزم على ارتكاب الجريمة أو القيام بالأعمال التحضيرية.

وفي الشروع بالقتل يجب أن يثبت، إلى جانب فعل التنفيذ، قصد خاص يتمثل في إرادة إحداث الوفاة. فإذا لم تثبت هذه الإرادة، فقد يبقى الفعل إيذاءً مقصودًا ولو كان الاعتداء عنيفًا أو كانت الإصابة خطرة. يمكنك من خلال خدمات القضايا الجزائية، دراسة للتكييف القانوني والأدلة والإجراءات منذ مرحلة التحقيق الأولي وحتى المحاكمة.

كيف تستدل المحكمة على قصد القتل؟

القصد حالة داخلية تستخلصها المحكمة من الظروف الخارجية المحيطة بالواقعة. ومن أبرز المؤشرات التي تؤخذ بعين الاعتبار:

  1. نوع الأداة ومدى صلاحيتها لإحداث الوفاة.
  2. عدد الضربات أو الطلقات.
  3. موضع الإصابة في جسم المجني عليه.
  4. المسافة بين الطرفين.
  5. شدة الاعتداء.
  6. العبارات والتهديدات السابقة.
  7. وجود تحضير أو تربص.
  8. استمرار الاعتداء بعد سقوط المجني عليه.
  9. طريقة مغادرة المكان.
  10. المبادرة إلى طلب الإسعاف أو الامتناع عن ذلك.

ولا يوجد مؤشر منفرد يحسم الوصف القانوني تلقائيًا. فاستعمال أداة خطرة قد يدعم ثبوت القصد، لكنه يقرأ مع موضع استعمالها وبقية ظروف الواقعة.

كما أن نجاة المصاب أو قصر مدة التعطيل لا ينفيان الشروع إذا ثبت أن إرادة الفاعل اتجهت إلى إحداث الوفاة.

متى يكون الفعل إيذاءً مقصودًا؟

إذا اتجهت إرادة الفاعل إلى الضرب أو الجرح دون ثبوت قصد إحداث الوفاة، تطبق نصوص الإيذاء بحسب النتيجة والظروف.

فالمادة (333) تتناول الإيذاء الذي ينجم عنه مرض أو تعطيل يزيد على عشرين يومًا، والمادة (334) تتناول الحالات التي لا تتجاوز فيها مدة التعطيل عشرين يومًا، بينما تعالج المادة (335) حالات العاهة الدائمة أو فقد عضو أو منفعة.

ويثبت التقرير الطبي طبيعة الإصابة ومدة التعطيل ونسبة العجز، لكنه لا يقرر وحده القصد الجرمي؛ لأن استخلاص القصد من اختصاص المحكمة بناءً على كامل البينات.

أين تظهر أهمية الدفاع؟

يجب فحص مسرح الواقعة، والتصوير، وتسجيلات الكاميرات، وموقع كل طرف، ومسافة الاعتداء، والتقارير الطبية، والأدلة الرقمية، وأقوال الشهود.

وقد تكشف الأوراق عن حالة دفاع شرعي، أو تجاوز لحدوده، أو مشاجرة جماعية، أو تناقض في نسبة الفعل إلى المتهم؛ وكل حالة من هذه الحالات تغير التحليل القانوني.

وقد يؤدي التأخر في طلب حفظ تسجيلات الكاميرات أو الحصول على تقرير طبي قطعي إلى ضياع دليل يصعب تعويضه. كما يجب الامتناع عن التواصل مع الشهود بطريقة يمكن فهمها على أنها ضغط أو تأثير.

التعامل المبكر مع التكييف القانوني

يؤثر اختلاف الوصف بين الجناية والجنحة في جهة المحاكمة، والتوقيف، والعقوبة، والاستراتيجية القانونية المناسبة.

يقدم المحامي مهدي يوانسة، من خلال خدمات القضايا الجزائية، دراسة للتكييف القانوني والأدلة والإجراءات منذ مرحلة التحقيق الأولي وحتى المحاكمة.

إذا كنت طرفًا في واقعة اعتداء خطرة، يمكنك التواصل الآن عبر واتساب قبل تقديم إفادة أو ضياع دليل مادي أو رقمي.

* تنبيه: هذا المقال للتوعية القانونية العامة ولا يمثل استشارة في واقعة محددة؛ إذ تختلف النتيجة بحسب الوقائع والبينات والمرحلة الإجرائية والنص النافذ وقت النظر.

إخلاء مسؤولية قانونية:

المعلومات والتحليلات القانونية الواردة في هذا المقال مُعدّة لأغراض التوعية والمعرفة العامة فقط، ولا تُعتبر بأي حال من الأحوال استشارة قانونية رسمية أو تمثيلًا قضائيًا، كما لا تُغني عن استشارة محامٍ مزاول لدراسة وقائع قضيتك وظروفها الخاصة بدقة.

مشاركة المقال:

هل تحتاج استشارة في هذا الموضوع؟

المحامي مهدي يوانسة وفريق المكتب على أتم الاستعداد لتقديم الرأي القانوني الدقيق والتمثيل القضائي.